ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر

الجزء ١ · صفحة ٥

نبذة عن حياة الشاعر

إذا كان لابد لكل قارئ أن يتعرف على صاحب الكتاب الذي يقرأه لينظر إلى الظروف الحياتية لمؤلفه، ويتعرف عليه عن كثب، فأنه من الأولى أن يقرأ عن حياة الشاعر الذي يقرأ ديوانه و الذي هو بطبيعة الحال عصارة فكره وخلاصة تجربته، صاغها في قالب نظمي تطلب منه جهداً عقليا كبيرا في لزوم قوافيه و التزام رويه وأبحره، على الرغم من أن الشعراء العمانيين لا يعرفون أبحر الشعر التي ابتكرها الخليل بن أحمد الفراهيدي نسبا، العماني أصلا، البصري مسكنا، إلا أن شعرهم يأتي موزونا بالفطرة لأنهم شعراء عرب أقحاح، لسانهم لسان الضاد التي جاء بها القرآن الكريم ليؤكدها ويحافظ عليها إلى يوم القيامة.

نسب الشاعر و نشأته.

وصاحب هذا الديوان هو الشيخ الفقيه سيف بن محمد بن سليمان بن سيف بن حزام بن سليمان الفارسي نسبا، الفنجوي مسكنا. و قد ولد بتاريخ 29 من رجب الأصم من سنة 1348 للهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التسليم، في بلدة فنجاء من أعمال ولاية بدبد بداخلية سلطنة عمان، و قد شاء الله عز وجل بعد سبعة أشهر من مولده أن تتوفى والدته إلى رحمته تعالى فقامت بشئون تربيته و العناية به ضرتها زوجة أبيه الثانية و هي ابنة عم والدته.

تعلمه

:

بدأ صاحب الديوان رحلته مع العلم عند بلوغه السابعة من العمر، فقد ألحقه والده بإحدى مدارس تحفيظ القرآن الكريم ببلدته فنجاء، حيث بدأ بحفظ قصار السور، ثم بدأ بعد ذلك بتعلم مبادئ القراءة والكتابة، و عندما رأى معلمه إتقانه لتلك المبادئ، بدأ في تحفيظه القرآن الكريم بكامله و الذي أتمه خلال سبعة أشهر فقط، مما يدل على حبه للعلم.