ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر

الجزء ١ · صفحة ٩

وطنه ليعمل في الحقول التي تركها له والده - الذي توفي في نفس السنة ـ فلاحا يقلب الأرض بمعوله، ويقلم الأشجار بمنجله، ويروي مزارعه بنفسه، وعندما يعود إلى منزله، ينكب على كتبه ليروي منها ظمأه.

وفي نفس العام أيضا، طلبه السيد أحمد بن إبراهيم، ناظر الداخلية في حكومة السلطان سعيد بن تيمور ليتولى القضاء، إلا أن إحساسه بضخامة المسئولية، وعدم رضاه عما تحصل إليه من علم و إحساسه أيضا، بعدم كفاءته في ذلك الوقت لتولي هذا المنصب، كل ذلك دفعه للاعتذار، فقبل عذره.

ومع بزوغ فجر النهضة الحديثة للسلطنة، طلبه وزير العدل في حكومة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد - أبقاه الله - ليتولى القضاء فقبل - مستعينا الله عز و جل على ذلك ـ ليساهم في هذه النهضة تلبية لنداء القائد المفدى.

هذا، وقد بدأت رحلته مع القضا في ولاية بدبد في سنة 1391 هـ، ثم نقل منها إلى

ولاية قريات، ثم إلى ولاية دبا البيعة فإلى ولاية صحم، ومنها إلى ولاية العوابي فولاية دماء و الطانيين فولاية بدية فولاية شناص فولاية الخابورة، ثم عاد مرة أخرى إلى ولاية قريات حتى

أحيل إلى التقاعد

إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة عطانه لخدمة هذا الوطن العزيز وأبنائه، فها هو

الآن يعقد حلقات الدرس والتعليم في مسجد الجماعة ببلدته فنجاء، حيث يغترف من فيض علمه و معرفته جمع من الراغبين في علوم اللغة العربية من نحو و بلاغة و غيرها، كما أنه يقوم بتدريس العلوم الدينية، نسأل الله العلي القدير أن يمد في عمره و يهبه الصحة

والعافية ليفيد بعلمه الشباب المسلم الذين يرتادون حلقات دروسه، انه سميع مجيب الدعاء ..

المعلومات الواردة هنا مصدرها صاحب الديوان ضمن بيني و بينه.

سلطان

بن

خلفان البكري