ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ٨واحد إلا وهم في علم نافع أو عمل صالح فكأنما لسان حالهم تنطبق بقول الشاعر الكبير
أبي مسلم ناصر ابن سالم بن عديم الرواحي - رحمه الله تعالى - حيث يقول:
لا تترك الأنفاس في الهزل سدى
أدرك من جد و الجد العلـ
جوهرة النفس إذا ضيع
تها
في لعب لم تلفي عنهـ
دلا
ـــــل
تدرك
ه اذا ركبـ الجـ
ـــــلا
رشحك الحق لامـ
لم يرد قربك من جنابه فان توجهت إلى حضرته فخير ما رافقت عـ لما نافعا إن العلوم كالن جوم كـ ثرة
عليك
ليك بالشرع فلست عايذا ــــــــور من الله إذا كساكه هـ سدد و قارب و احتجز جوام
ب العقل و يهدي السبلا فرافق العلم يقود الجملا و شافع مشفعا فعا في يوم لا اعتنق الشمس و غادر زحلا
ؤلا
مؤل أكـ نف منه أصبحت سلطانا على من جهـ منه فلن تدرك ـه مفصلا
و لقد كان ذكرها بهدف تعريف القارئ العزيز كيف كان طالب العلم يقضي يومه، لعل في ذلك حفز للهمم، و إذكاء لرغبات الطلبة في هذا العصر الذي كثرت فيه المدارس، و سهلت فيه السبل، و توفرت فيه الوسائل، واندكت فيه الصعوبات.
ونعود الآن إلى صاحب الديوان لنتطرق إلى أعماله التي مارسها حتى أحيل إلى
التقاعد في الأول من يناير من عام 1994
م.
أعماله
بدأ صاحب الديوان أعماله معلما لعلوم اللغة العربية و مبادئ العقيدة والفقه ببلدته فنجاء، و ذلك في سنة 1375 هـ و في نفس الوقت كان كاتبا للصكوك الشرعية و إماما للصلاة في مسجد الجماعة بنفس البلدة، إلا أنه ـ و لظروف خاصة ـ لم يستمر في هذه الأعمال، فقد استقال منها مع بداية سنة 1376 هـ ليرحل إلى بعض دول الخليج العربية، كالمملكة العربية السعودية ودولة البحرين، ولكنه لم يلبث طويلا، فسرعان ما عاد - مع نهاية نفس العام - إلى