إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وإذا رجعنا إلى علم الطقس واستدلا لانه نجده علما دقيقا يكتنفه

غموض شديد قلما يتضح للمعنيين به وقلما تصدق توقعاتهم فيه أما استدلالات علمائنا الأوائل فهي استبيان شرعي لا يخرج عن الدائرة الشرعية، وهو ينحصر في اضطراب الرياح مستدلين بقوله تعالى وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَاسْقَيْنَاكُمْوه الآية 22 سورة الحجرات، وقوله جل ذكره الله الَّذِي يُرْسِلِ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًاً

فَيَبْسُطُه فِي السَّمَاءِ له الآية 48 سورة الروم.

كما يستدلوا بالرطوبة المفاجئة على نزول المطر كذلك إذا اشتدت الحرارة وقت الصيف، أو إذا خفت البرودة في فصل الشتاء كل هذه الأسباب تدلهم على تغيّر في المناخ، لأن الحرارة المشبعة بالرطوبة تنبعث نتيجة مثار بخارات أرضية مصدرها المياه، وفي الحقيقة كل ذلك يحدث بإرادة إلاهية، ومشيئة ربانية، فإذا صدرت الأوامر السماوية، لبتها الكونيات الأرضية، فتتصاعد البخارات وتهب الرياح، فتمتزج بالبخارات، وتتمخض الرطوبة حينئذ تنشأ السحب الكثيفة وتمتص تلك البخارات والرطوبة المتصاعدة فيصبح خليطاً تعصره الرياح، فتهمي بإذن الله أمطار غزيرة بماء صاف عَذب لم يتكدر بشيء طعماً ولا لوناً فسبحان

يسمى

•

الصانع الخبير وقد وجدت مخطوطا عمانيا في مكتبة معالي السيد/ أبي هلال محمد أحمد البوسعيدي مستشار جلالة السلطان للشئون التأريخية والدينية، كتاب الإيضاح فيما أودع الله من الحكمة في النجوم والرياح «أحببت أن أورد منه نقلاً مقتطفات عن الرياح والسحاب والأمطار لما لمسته فيه من فوائد للمطلع: يقول فيه، اعلم وفقنا الله واياك، ان الله جلت قدرته، خلق الرياح على أنواع مختلفة، ويقال انها اربعة عشر نوعاً، وامهاتها أربع، وهي على عدد أركان الكعبة، وتسمى ـــ الدبور،

102

-