إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الله تعالى ويُسَبِّحُونَ الليلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتَرُون، ولو جاز ان يقال في مثل هذا بالقطع لقلت ان الرعد ليس بصوت ملك قطعا، ووجدت في بعض التفاسير للقرآن الكريم في قوله تعالى {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّموم فقال هي نار لا دخان فيها، وهي كنار الصواعق والصاعقة الصوت الشديد من الرعد معه نار تحرق وليس الرعد إلا البرق نفسه، والله أعلم. انتهى كلام صاحب كتاب الايضاح، وأراني في موقف حوار مع مؤلف الايضاح في مناقشته للبرق والرعد، وما نقله من أقوال رغم انه لم يعزو الأقوال لأصحابها وهذا مخل بالتأليف، لكن الذي أريد أن أثبته هنا ما حققه شيخنا العلامة أحمد حمد الخليلي مفتي عام سلطنة عُمان بن

في كتابه جواهر التفسير بقوله:

الأدلة على منشأ الرعد والبرق

هي

التّماس

والأدلة العلمية تدل على ان منشأ الرعد والبرق ما يكون من بين السالب والموجب من الكهرباء التي في السحاب بجانب كهرباء الأثير، فان الطاقة الكهربائية منبثة في كل هذه المخلوقات، فإذا حصل هذا التماس انقدح هذا النور اللامع، ونتج عنه هذا الصوت الهادر، وإذا ما ازداد هذا التماس نزلت هذه الصواعق المهلكة والعياذ بالله، وعندما أدرك الناس هذه الحقيقة، وانجلت عنها ستر الأوهام أخذوا يتوقون وقع الصواعق بما يرفعونه على مبانيهم الشاهقة من عمد يسمونها عمد صلى الله الصاعقة، على أنه لو كان ما يرونه صحيحا وثبت نسبته إلى الرسول علي لما كان في ذلك منافاة للحقيقة العلمية الثابتة، إذ غاية ما كانت تدل عليه هذه الروايات ان وراء هذه الظواهر الطبيعية ملائكة يسيرونها، ومع عدم

—

109

-