إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧

وفي الأدب العربي قديما وحديثا ورد ذكر النخلة في كثير من الأشعار في العهدين الإسلامي والجاهلي، يقول امرء القيس في معلقته «قفا نبكي:

وفرع يزين المتن أسود فاحم اثيث كقنو النخلة المتعثكل

والقنو: اسم لغدق النخلة

ويقول شاعر آخر في وصف النخلة:

مرتفعا

بالطوب يرمى فيلقي أطيب الثمرا

كن كالنخيل عن الأحقاد والطوب: قطع ترابية أو خزفية إذا رُمي به نخلة وهي مثمرة تساقط

رطبها الجني، ويقول السّري الرفاء المتوفى سنة 366 هـ. فالنخل من باسق فيه وباسقة يضاحك الطلع في قنوانه الرطبا اضحت شماريخه في النحر مطلعة إما ثريا وإما معصما خضيبا وقال آخر في البلح، ويسميه العمانيون «خلال»: أما ترى النخل قد نثرت بلحاً جاء بشيراً بدولة الرطب من زمرد خرطت مقمعات الرؤوس بالذهب القمع: هو التفروق كما يسميه العمانيون، واحدها تفروقة، وهي

مكاحلا

توجد في رأس التمرة.

وقال آخر في البسر

أنظر إلى البسر قد تبدى ولونه قد حكى الشقيقا

مثمر عقيق

كأنما خوصه عليه زبرجد مثمر وقال زهير بن أبي سلمى: وهل ينبت الخطي إلا وشيجه وتُغرس إلا في منابتها النخل ويقول سيدنا حسان بن ثابت شاعر الرسول الأعظم لا يصف

خيبر وتمورها آنذاك

فأنا

:

ومن يهدي القصائد حولنا كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا

17

-