إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم الله الرحمن الرحيم افتتاحية

الحمد لله الذي انشأ جنات معروشات، وغير معروشات، والنخل مختلفاً أكله، احمده تعالى واشكره، واشهد أن لا إله إلا الله وحده شريك له، واشهد ان سيدنا محمداً عبده ورسوله وعلى آله الله

والزرع

لا

وصحبه

صلى الله

من

وبعد: فقد دعاني إلى كتابة هذه الأسطر المتواضعة ما أشاهده تغييرات في مجتمعنا العماني نتيجة زحف المدنية الجديدة، ولا أقول الحضارة لأنها كانت موجودة بمعناها التقليدي، هذا الزحف الذي قلب الصبغة، وغير المسيرة بسرعة مذهلة، فهو وان كان جدد وحسن واحدث وابدع ومهد، إلا أننا قد فقدنا بسببه اشياء كانت تراثنا الذي بعد سلف هذه الاشياء كانت بحق عصب الحياة

ورثناه من

آبائنا خلفاً

لنا جميعاً ألا وهي الزراعة، فانها تعد في بلدنا عُمان الركيزة الأساسية للاقتصاد القومي، والمحور الرئيسي لمقومات حياة مجتمعنا، ومدار ثرواتنا الذاتية، ومصدر معيشتنا وقوتنا، وقاعدة بأسنا وقوتنا، ومنها عرشنا وفرشنا، وخيرنا وميرنا.

وكفى بذلك شرفاً لنا فان الله ربنا جل وعلا نوه بالزراعة في كتابه الكريم في عدة سور وبمختلف القواعد والاشارات، وفي كثير من المناسبات تفخيماً لها، وحثاً لعباده على الاعتناء بها، والاهتمام بحرثها، لأنها نعمته الكبرى التي تفضل بها على خلقه لتقويم حياتهم، وللتنعم في معيشتهم بأصنافها وانواعها، وقد فضل بعضها على بعض في الأكل واللون والطعم. قال تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَاءَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوْشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُختلِفاً أكلهم آية 141 - سورة الأنعام.