إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤

وقال تعالى {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعْ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيل .. آية 4 الرعد، ويقول سبحانه في سورة النحل آية 11 وينيتْ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأعْنَابَ ..

فكان الانسان العماني قد اعتنى بالزراعة منذ بدء حياته قبل ان يعتني بالرعي أو مقومات الحياة الأخرى. ولم يزل يطورها ويبدع في تصنيفها وقد نجح في ذلك نجاحاً باهراً فاصبح بفضل ما آتاه الله تعالى من موهبة في فنون الزراعة غنياً مثرياً بخيراتها وبركاتها، رغم ما يواجهه من عقبات في طلب ماء الري، فان مناخ عمان متقلب الأطوار، ونزول الغيث فيها يأتي بصورة متقطعة في فترات متباعدة، وليس فيها انهار كغيرها لأنها لا تنزل بها ثلوج رغم وجود الجبال الشاهقة فيها والأودية الكبيرة، ولكنه ذلك استطاع ان يقوم زراعته بالمياه الجوفية التي استخرجها من باطن الأرض بشتى الوسائل، وشق طريق حياته عبر القرون الطويلة بجد وجهد، فنال من الخيرات الوفيرة ببركة سعيه ونحن بصدد تدوين معلومات عن الزراعة في عمان ليس ذكراً لأنواعها، أو وصفا لخصائصها فحسب بل ترجمة لعملها وتبياناً لفلاحتها وتجسيداً لأصولها وفصولها، وليكون ما كتبناه مرجعاً لشبابنا لمعرفة ما يجهلون من واجباتها، وبالله التوفيق