إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

العذق

عن

النخلة في مرحلة ما بعد النبات

بعدما تؤبر النخلة بالنبات، ويمضي عليها شهر تكون ثمرتها قد امتدت عذوقها، وكبر خلالها، وفي هذه المراحل أطلق لثمرة النخيل تسميات عندنا وهي إذا مضى يعد التنبيت شهر قيل لها عنكزيز، فإذا مضى عليه شهران قيل خلال، فإذا مضى أربعة أشهر قيل طايب، فإذا تلون قيل بسر، وفي مرحلة قبل ان يطيب تبدأ مرحلة مهمة جداً وهي عملية التحدير، ويقال له التوضيب، وهي افلات الشماريخ من تلبدها في بعضها البعض وتنزيل العذق منفرداً، وتثبيته على سعفه أو سعفتين حسب كبر وصغره بعد أن يحنى عرجون العذق بطريقة فنية، ثم يثبت على الجريد بحيث تنقسم الشماريخ تصفين على الجريد، وبعضهم يربطه بحبل يسمى مسجار مأخوذ من السجر وهو مسك الشيء، والمسجار يمسك العذق التأرجح وقت العواصف، على أن يكون طول هذا الحبل قدر متر فيربط به العذق في الجريد ربطا محكما، فهذا الربط يكون واقياً من تساقط الثمرة وقت الرياح، أما ربط ثمرة الفرض والنغال فانها تختلف، وهو أن تضم شماريخ العذق بعضها ببعض، ويوضع الحزام عند نهاية الثمرة، ويحكم الربط جيدا، وذلك عندما ينضج على أن يكون ثلث العذق تمراً ناضج تماماً والثلثان بسرا فلو سجرت النخلة قبل نضجها فان الثمرة تصاب بغلاج وتفسد خصوصا من هذين الصنفين المذكورين، أما بقية الأصناف فانها لا تتأثر في أي وقت تسجر، وجدير بالذكر أن نخلة الفرض لا تصلح إلا للتمر فلو استخرفت رطبا لاصاب تلك الثمرة فساد بالغلاج، فإذا ترکت بدون مساس في وقت نضجها يكون تمرها جيدا، ومعروف ان تمر الفرض من أجود التمور واصحها، ولقد أعرب المسئولون في مصانع التمور العمانية عن ارتياحهم بتمر الفرض وجودته نظراً لما صفات تجعله أكثر قابلية لشرائه محلياً وخارجياً. من

الصنف

يتمتع به هذا

07

-