إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٩

المسهلب. ويبق الجانب الآخر في اليد، وتحدث هذه العملية صداء كصداء البندقية، وتنطلق تلك الحصيات بقوة محدثة أيضاً أصواتاً يفزع منها الطيور فتهرب فوراً، وقد تصيب بعض الطيور فتقتله، وهذا السلاح يسمى «مقلاع» وكان قديما يتحارب به القدامى

وبعضهم يستعمل الطبول، فإذا هجمت الطيور قرعوا الطبول فتحدث أصواتاً تزعج الطيور، كما ان الشايف نفسه يصوّت ويصرخ صراخاً مزعجاً تهرب منه الطيور، وبعضهم ينص منه الطيور، وبعضهم ينصب حبلاً طويلاً ويعلق.

فيه صورا منوعة تخاف منها الطيور

في مرحلة اكتمال نمو الرزع وعند ظهور الثمرة فيه تحدث له عوائق تعيق نموه، وهي أمراض تصيب أكثر المزروعات وتسمى عند الفلاحين «عطابا فيقال للزرع المصاب عطبان، وبعضهم يسميه داء فيقال للزرع، دويان وبعضهم يسميه متق» على وزن شفق فيقال للزرع متقان، وبعضهم يسميه الجمرة لأن الزرع إذا أصيب يحمر فيظهر كانه لهب النار، وهذه الأمراض تصيب أكثر المزروعات، وتقضي على محاصيلها، وأول مقدماته وجود رائحة كريهة في الزرع ثم تظهر حبيبات على الورق ثم تبدو الجرثومة في الظهور، وتكتسي أعواد الزرع وورقه وثمرته ثوباً أحمر ملموساً إذا وضع الانسان يده على الزرع تخرج مصبوغة بصبغ أحمر كالمسحوق الأحمر، وأكثر ما يصيب هذا المرض أنواع الحنطة، ولا يسلم منه إلا صنف واحد وهو العلس، ولذلك فان بعض المناطق العمانية تعتمد

اعتمادا كلياً على زراعة العلس، وقد حدثني من أثق به انه مكتوب على أحد أبواب مدينته بتلك المنطقة بيتاً يا زارعا في أرضنا لا تزر عن غير العلس

من الشعر:

كما ان قرية «فرق» مشهورة بزراعة العلس

والجدير بالذكر ان المناطق التي تجود فيها الحنطة هي: وادي قريات،

69 -

-