إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٨لم تزرع أو قد مضت عليه عدة سنوات، فإنها تكون أقل عرضة للحشائش والنباتات ويكون زرعها أكثر نشاطاً
فإذا تمت مرحلة التنقية فانه يجب أن لا يسقى بالماء قبل اسبوع، بعدها يسقى ريا فحينئذ ينتعش الزرع ويتقوى عوده، وهنا تبدو للزرع نضارة أخرى لأنه يدخل مرحلة الاستعداد للثمرة، وقد يزاد في هذه المرحلة سماداً ليكون أقوى نشاطاً، وأسرع لظهور الثمرة، وأيضاً لابد من زيادةالسقي أكثر من ذي قبل، فلو اصابه عطش فان ثمرته تنزوي، حيث يضعف عوده، فإذا ضعف عوده ضعفت ثمرته، وتكون النتيجة غير طيبة، وكذلك إذا زاد الماء وكثر ضعف الزرع واصابه اصفرار وتقمص الأمر الذي يجعل ثمرته ضعيفة، وفي ذلك خسارة للمزارع لا تعوض إلا في الموسم القادم
•
أي بعد عام. فإذا أثمر الزرع، وبدأ سنبله يخصب، ويتكون حبه فانه يكون في هذه المرحلة معرضا للطيور بجميع أنواعها فانها ستتداعى عليه من كل جانب، ويتوجب على المزارع أن يكون مستعداً للذب عن زرعه بكل طاقاته، وإلا أصبح الزرع هباء، ويجده تبناً متطائراً هنا وهناك، وذب الطيور عن الزرع يسميه العمانيون شوافه» ويقال للعاملين بهذه المهنة «شواويف» واحدهم
شايف
ويستعمل الشواويف لطرد الطيور عدة أسلحة أهمها المقلاع، وهذا يصنع من ليف النخيل فيعمل صانعه أولا كفه وسميت بهذا لأنها شبيهة بكف الانسان، منسوجة بحبال الليف، وباتقان فني وهي ذات جناحين صغيرين في كل جناج عروة يربط فيها حبل طوله متر واحد، وتكون الكفة بين حبلين أحدهما في آخره عروة تدخل فيها اصبع الشايف، والآخر يجب أن تكون له نهاية دقيقة مسهلبة، فإذا أراد الشايف طرد الطيور فحينئذ يضع في الكفة بعض الحصيات ثم يلوح بها الشايف بقوة، فيطلق الجانب
-
-