إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ذلك العسل خميراً مأخوذاً من التخمّر، أما السكر فيبقى في الظروف إلى يصب جافاً.

أن

هذه الأصناف كلها التي ذكرناها خاصة بالمعصرة القديمة، وهي معصرة الخشب، وعصيرها يعد أطيب مذاقاً وأصح أكلاً من معصرة الحديد، أما الآن فقد تطورت الصناعة وأختلفت آلاتها فالفضل للسلف فيهم قام الأساس هنالك أيضاً صناعة خاصة لجوهر السكر ويسمى «البلوج» على وزن

ومع هذا وذاك

من

الثلوج، ويمتاز بتصفية خاصة في عمليته، وهو زيادة في الطبخ، ويصفى بالبيض ثم يترك حتى يبرد قليلا، ثم يصب في قوالب مصنو. عة الفخار مخصوصة لهذا العمل، ويترك في قوالبه إلى أن يجف وتظهر عليه خشونة اليباس، ويخرج من تلك القوالب متكوناً رؤوساً مخروطة مسهلبة، وكأنها خراطيم الغزال كل واحد يزن اثنين كيلوغرام وبعضها أقل

والبلوج بحد ذاته نقي التصفية، تبدو رؤوسه وكأنها قطع من الذهب الخالص، فهو دواء وغذاء فإذا مزج به الحليب وبالأخص حليب البقر كان أمتع وألذ شراباً، وكان يمتدحه العامة والخاصة فيقولوا «حليب بلوج» وفيه إذا كان الأمر جاء مناسباً لخاطره المتكلم، ويقولون أيضاً حليب مُبلَّج ويعتقد بعضهم أنه شفاء من كثير من الأمراض، والجدير ذكره أن

الحليب المبلج لا يحتاج إلى كواخ ولا شاهي.

95