إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٤

منه،

المحرك الحقيقي للمعصرة، ولابد اقامة أعمدة قوية تمسك المعصرة عند من دورانها على أن تكون هذه الأعمدة دون مجال المحرك الكبير أي أسفل وبهذا تكون قد استقامت المعصرة الخشبية التي كان العمانيون ابدعوها لعصير السكر في الزمن السابق ولا بد لهذه المعصرة من مكان مهيئ باقسامه وتشكيلاته ليكون ملائماً لعملية العصير، ومناسباً لتصفية السكر، وهو اختيار بقعة من الأرض في حدود ألفي متر مربع، مستوية الزوايا، غير مشابة بشيء يعكر

صفو موقعها

فأولاً يبنى هيكل المعصرة الذي تقام فيه، وهو عبارة عن حوض مستدير مرتفع عن سطح الأرض بمقدار ذراع وتنشأ في وسطه قاعدة المعصرة التي تدور عليها، على أن تحيط به أرضية مستديرة مستوية يسلكها الثور الذي يقوم بتدوير سفن المعصرة، ثم تبنى بجنب الحوض مباشرة بركة لتجميع عصير السكر الذي ينزل من زاوية الحوض عند عصره، من اقامة خانة يجلس فيها منظم قصب السكر في ادخاله المعصرة، وخانة أخرى يتجمع فيها حثالة القصب بعد عصره ـــ ويسمى المصاص -

ولابد

بتشديد الصاد

السكر

لمدة

ولا بد أيضاً من بناء مطبخ في جانب من تلك الساحة لطبخ عصير

، وهو عبارة عن موقد ومرجل للطبخ وبجانبه حجرة لتصفية السكر وتبريده وتجفيفه، وذلك بأن يصب بعد طبخه في جرار خزفية مهيئة له، فيترك فيها ليبرد، ثم يتجسم السكر ويطفو عسله، وقد يترك في الجرار يومين أو أكثر، ثم يصب ذلك العسل الطافي من تلك الجرار إلى أواني أخرى لاستعماله كعسل ويسمى «زيجا» وهو يؤكل بالخبز، ثم يصب السكر الجاثم في تيك الجرار في ظروف مصنوعة من خوص النخيل، ويترك في تلك الظروف أياماً الى أن عسله تماماً ويجف السكر، ويسمى

ينعصر

94