الإباضية والخوارج لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٤أرجو أن يكون ما ذكرته كافيا للدلالة على أنه ليس هناك علاقة للإباضية بالخوارج لا من الناحية السياسة ولا من الناحية الدينية، واختم هذا الفصل بما كتبه الشيخ علي يحي معمر حول نسبة الإباضية للخوارج فيقول : (وعلى جميع الاعتبارات، لماذا نحكم على فرقة من المسلمين اليوم موجودة في أي بلد من بلدان الإسلام بأنها من الخوارج مع العلم بأن هذه الفرقة لم تحضر بيعة الإمام علي ولا اشتركت في حروب الجمل وصفين، ولا شاهدت أحداث النهروان فهي في الواقع لم تبايعه ولم تنفصل عنه ولم تحاربه، لأن فاصلا زمنيا طوله ألف وأربعمائة سنة يفصل بينهم، ثم هم في واقعهم لم يخرجوا عن نظام الحكم الذي يجري عليهم ،ولم يقم منهم دعاة لإسقاط الأنظمة الحاكمة، ولم يحاربوا غيرهم من المسلمين ولم يستحلوا دمهم ولا مالهم، ولم يحكموا على مخالفيهم بالكفر، وهم بين كل ذلك يعيشون مع غيرهم من المسلمين كما يعيش الأخ مع أخيه يؤمنون بالله ورسوله واليوم الآخر، ويوجبون ما أوجب الله ويحرمون ما حرم الله.
فلماذا تسيطر - على أقلام المؤرخين وكتاب المقالات والفلاسفة والباحثين (من القدماء والمعاصرين) جميعا رغم وضوح الحقائق - تلك الكلمة التي أطلقتها شفة مجهولة قالت إن الإباضية من الخوارج.