منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٠٩منهج الدعوة عند الإباضية -
أبي سفيان، وأنه عاش إلى زمن عبد الملك بن مروان، ويذهب الشيخ علي
يحي
معمر إلى أنه
هجري. (1)
إلى أنه عاش بعد وفاة جابر بن زيد أي أنه توفي ما بعد 93
ومن المؤكد حسب الوثائق التاريخية أن ابن إباض شارك في الدفاع عن مكة والمدينة مع المحكمة سنة 64 هـ، ويتضح من الرسالة التي بعث بها إلى عبد الملك بن مروان سنة 65 هـ أنَّه كان مدركاً مميزاً، وعلى جانب كبير من الرصانة والفكر، مما يدل على أنه كان حصيفاً قد جاوز مرحلة
اليفاعة، ويقدّر بعض الباحثين المحدثين أنه كان آنذاك فوق العشرين. (2) والواقع يصعب على المرء أن يحدد سنة بعينها لوفاته، غير أننا نجزم أنَّه عاش بعد سنة 67 هـ لما ذكرناه من مشاركته في أحداث تاريخية شهيرة حدثت في هذه الفترة.
شخصينه:
يتمتع عبد الله بن إباض بشخصية قوية ذات دهاء وحنكة سياسية، إلى جانب اتصافه بالورع والتقوى والتمسك الشديد بأهداب الشريعة الإسلامية من مصادرها القرآن والسنة، كما تدل على ذلك رسالته إلى عبد الملك بن مروان (3). هذه الصفات أهلته لأن يحمل راية أهل الدعوة في ظرف سياسي صعب. بما ينبئ عن الخصائص العظيمة التي أهلته لهذه المكانة السامية، وقد جمع الدرجيني صفات ابن إباض في كتابه طبقات المشايخ
- لم يقدم الشيخ وثيقة تاريخية لرأيه هذا انظر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى
ط: 1994، ص 151.
2 مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية. ص 49.
3 - ينظر ملحق النصوص.
-109 -