منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١١٤

منهج الدعوة عند الإباضية -

السلطة الأموية لم تعرف غيره من قادة المحكمة المعتدلين. (1)

و من المحتمل أنَّ جابراً كان الإمام الروحي وفقيه الإباضية ومفتيهم، وكان بالفعل هو الشخص الذي بلور الفكر الإباضي بحيث أصبح متميزاً عن غيره من المذاهب الإسلامية، وكان بن إباض المسؤول عن الدعوة والدعاة في شتى الأقطار، ولذلك سمته المصادر: رئيس القعدة في البصرة وغيرها من الأمصار، وتاريخ الدعوة الإباضية يشير إلى اشتراك ض الأشخاص البارزين والمجتهدين في المسؤولية إلى جانب الإمام

الأكبر لهم. (2)

وفاة ابن أباض والمرحلة الموالية:

لا تذكر المصادر الإباضية وغير الإباضية شيئاً عن وفاة ابن إباض ومتى أن نشاطه الدعوي قد توقف لسبب أو لآخر لا نستطيع البث فيه بعد مراسلاته إلى عبد الملك بن مروان فلا تذكر عنه المصادر

كانت، ويبدو

شيئاً.

أما ما أورده بعض المؤرخين من أمثال الشهرستاني والقزويني عن اشتراكه في ثورة طالب الحق التي بدأت سنة 129 هـ ضد مروان بن محمد فيبدو أنه غير صحيح، فقد عرف مثل هذا الخلط عن الشهرستاني بصفة خاصة، ومعلوماته لا يوثق فيها.

والمصادر الإباضية لا تذكر هذا على الإطلاق، إذ لو شارك في هذه الثورة لورد اسمه مع المشاركين فيها، وهو ليس شخصية مغمورة حتى يغفل

1 مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية، ص 55.

2 خليفات: نشأة الحركة، ص 80.

- 114 -