منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٤٩منهج الدعوة عند الإباضية.
نادى به الإباضية مبرراً دينياً وشرعياً للثورة ضد الولاة.» ويكفي دليلاً
على ذلك أن
المغرب أيضاً.
زعيم الحركة من الموالي وكذا حامل الدعوة وناشرها في
حملة العلم الخمسة:
ولكي تستند الدعوة إلى أسس صحيحة كان لابد أن يقوم بها أبناء المنطقة نفسها، ولا يستطيع ذلك إلا علماء مبرزون يتعمقون في الأصول الإسلامية ومبادئ أهل الدعوة، ينهلون من منابعها الأساسية، ومن أجل هذا الغرض توجهت أول بعثة علمية إلى البصرة متألفة من أربعة أشخاص اختيروا من مناطق مختلفة من رب وهم: أبو درار إسماعيل بن درار المغرب و الغدامسي من غدامس جنوب طرابلس، وعبد الرحمن بن رستم (فارسي المولد والنشأة والمربى من القيروان وعاصم السدراتي من سدراتة غربي أوراس، وأبو داود القبلي النفزاوي من نفزاوة جنوبي تونس، وانضم إليهم في البصرة أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني
الأصل) عربي
الأصل. ولا نعرف تاريخ توجههم بالتحديد إلا أن المصادر تذكر تاريخ رجوعهم وهو عام 140 هـ، وتذكر أيضاً أنهم قضوا في البصرة خمس
سنوات مما يجعلنا نرجح سنة 135 هـ سنة توجههم إلى المشرق.
قضى حملة العلم خمس سنوات بين يدي أبي عبيدة مسلم في سرداب سري بالبصرة يتعلمون مبادئ الدعوة وأصولها حتى إذا عادوا إلى قبائلهم عادوا بزادٍ وفير، وعلم غزير بيشونه بين أهلهم وذويهم، وكان أول ما قاموا
1 - خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 136.
- 149 -