منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣١١

منهج الدعوة عند الإباضية.

باسم الرحمن الرحيم

ملحق النصوص

رسالة الإمام علي بن أبي طالب إلى عبد الله بن عباس

من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن العباس، أما بعد فإنَّ الله جعل حجته على من علمه فضيعها وخالف واجب حقٌّ الله عليه مِمَّا فيه، وقد بلغني عنك أنك تقول: بعثني علي إلى قوم لأخاصمهم فخصموني بما كنت أخصم به الناس».

فلعمري لئن كنت تعلم أني قتلت الخوارج ظلماً وما ليتني على قتلهم، ورضيت به فأنت شريكي في قتلهم، وإن كنت تضمر لي أمراً

وتظهر لي خلافه، فلقد شقيت في الدنيا والآخرة.

فدعنا

من

تخليطك أبا سليط، واشرح لنا من دينك الذي أحدثت بعد

رسول الله، فإني أراك ممن كتب عليه الشقاء وأظن صحبتك رسول الله ستكون من أعظم حجج الله عليك إن كنت لها مضيعاً، ولحق الله عليك فيها وراء ظهرك نابذاً، ولم أزل أعرف فيك اللجاجة عن

بصيرة الحق.

أرسلتك إلى أهل النهروان لتحتج عليهم بكتاب الله وتخصمهم ما فيه، فكلمت قوماً أو ردُّوا عليك من كتاب الله، ماثبتوا به احتجاجهم عليك، فأجنحت عن باطلهم، وضعفت عن تثبيت حجتك، ثم جئت إلي تنقل عنهم الكذب نسخه الكذب نسخه تفتعل عليهم بذلك، تخدع بذلك نفسك.

-1 - كذا، والمعنى غير واضح.

-311 -