منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣١٢ملحق النصوص
منهج الدعوة عند الإباضية. فخنتت أمانة الله، وضيَّعت الواجب عليك، وأديت إلى إمامك خلاف ماكان منك؛ فبئس الوافد على أهل حربه، كنت، وسوء المعين على أهل حربه أنت وما أصنع معاتبتك شيئاً بعد ماكان منك والسلام».
قال عكرمة: «فرأيته (1) يقرأ الكتاب وإنَّه ليرتعد غضباً، وأنا أصب عليه الماء للوضوء، ثم قال يا عكرمة: ادع لي جابر بن عبد الله، وكان جابر أنصارياً، وكان من أصحاب رسول الله رسول الله: «أشهد أن لسانك بين فكي صدوق».
وهو الذي قال له
فأتيته فقلت له: إنّ مولاي يدعوك، قال: وما باله؟ قلت: أتاه كتاب
(2)
من أمير المؤمنين بلوا إلى سيفه ولبس، نعليه ثم نهض فدخل إليه فقال له يا جابر: مثلي يكتب إليه مثل هذا الكتاب؟ فقرأه مسرعاً وهو يتمثل: يداك أوكتا، وفوك نفخ.
كان رسول الله الله يقول لعلى كثيراً، ونحن نسمعه: «يا علي أما إنك ستنفر نفرة لها نيا جليل، أما إنَّك ضمن تسلحه مثلا منه (2)، وأرغم
به أنفه».
رحم ان لله أبا بكر، رحم الله عمر، أما إنِّي أستغفر الله لذنبي لما قلت لي يا جابر، قد عدل هذا عنا إلى ما نحن أحق بالأمر منه أيام أصفق المهاجرون والأنصار على بيعة ابن أبي قحافة، فقلت لك: لعل في ذلك
خيراً.
وكان خيراً كما قلت لك، فالحمد لله.
1 أي رأى عبد الله بن عباس، وعكرمة هذا هو مولاه.
2 كذا في الأصل وهو غير مفهوم.
- 312 -