منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦منهج الدعوة عند الإباضية - ملحق النصوص هو السبيل الواضح الذي هدى الله به من كان قبلنا محمد وأصحابه الخليفتين الصالحين، ولا يضلُّ من اتبعه ولا يهتدي من تركه وقال: وأن
هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله (1). فاحذر أن تتفرق بك السبل وتتبع هواك، فإنَّ الناس إنما يتبعون في الدُّنيا والآخرة إمامين إمام هدى وإمام ضلالة، فإمام الهدى الذي يتبع كلام الله ويقسم بقسمة الله ويحكم بحكم الله وهو الذي قال فيه عزَّ وجلَّ: وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا (2) وهؤلاء هم الأئمة الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم. وأما أئمة الضلالة فهم يحكمون بغير ما أنزل الله، ويقسمون بغير قسمة الله، ويتبعون أهواءهم بغير سنة من الله، فهؤلاء الذين قال الله عزّ وجل فيهم وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون (3) وفيهم قال: ولا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيرا (4) وقال: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه (5) وهذا كتابنا ينطق عليكم بالحق (6)، فماذا بعد الحق إلا الضلال). فلا تضربن عنك الذكر صفحاً، ولا تشكن في كتاب الله.
1 - سورة الأنعام: 153.
2 - سورة الأنبياء: 73.
- سورة القصص: 41
-4 - سورة الفرقان: 52 5 - سورة الكهف: 28.
6 - سورة الجاثية: 29
-7 - سورة يونس: 32
- 336 -