منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥منهج الدعوة عند الإباضية.
ملحق النصوص
ولمن ولاهم أولياؤنا بألسنتنا وأيدينا وقلوبنا، نعيش على ذلك ما عشنا ونموت عليه إذا متنا ونبعث عليه عند ربنا.
إنَّا براء إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه، لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فنبراً
إلى الله منهم. وأنت كتبت إلى أن أكتب إليك بجواب كتابك وأجتهد لك في النصيحة، وذكرتني بالله وأفضل ما ذكرتني به أن قلت: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البَيِّنَات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب الآية (1) وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينه للناس ولا تكتمونه (2)، فقد بينت لك وأخبرتك الأئمة، وكان حقا عليَّ أن أنصح لك، فإنَّ الله لم يتخذني عبداً لأكفر به ولا أخادع الناس بشيء ليس في نفسي وأخالف إلى ما أنهى عنه.
أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه لتحل الحلال وتحرم الحرام، ولا تظلموا الناس شيئاً، وأن يكون كتاب الله حكماً بيني وبينكم فيما اختلفنا فيه، وأن نتولى من تولى الله، وأن نبرأ ممن تبرأ الله منه، وأن نطيع من أمر الله بطاعته، ونعصي من أمر الله بمعصيته في كتابه. فهذا الذي أدركنا عليه نبينا وإنَّ هذه الأمة لم تسفك دماً إلا حين ترك كتاب الله وسنة نبيه، وقد قال الله عزّ وجلَّ: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب (3) والقرآن
1 - سورة البقرة: 159.
2 - سورة آل عمران: 187.
-3 سورة الشورى: 10.
- 335 -