منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧منهج الدعوة عند الرياضية - ملحق النصوص فأيَّدنا الذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين (1)، وقال: يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعساً
لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنَّهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم (2). فأوفوا الله – عباد الله - ببيعته، والذي بايعتموه عليه، يوف لكم الشرط الذي شرط لكم على نفسه؛ واعلموا أنَّ القعود لا يخلدكم ولا يؤخر آجالكم إذا حضرت قال الله: أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة (3)، وقال لنبيه: وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتة وإلينا ترجعون)، وقال: ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما
تعملون (5).
فارغبوا فيما رغبكم الله فيه من فضيلة الجهاد، فإنَّه لا بد لكم من موت أو قتل؛ فإنَّ الجهاد في سبيل الله لا ينقص أعماركم ولا يعجل لأحد الموت دون أن تنقضي أيامه التي كتب الله له وقال الله: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً ومن يرد ثواب الدنيا نوته منها ومن يرد ثواب
الآخرة نوته منها وسنجزي الشاكرين (6).
أما بعد:
1 - سورة الصف: 14.
2 - سورة محمد: و.
- سورة النساء: 78.
4 - سورة الأنبياء: 34.
5 - سورة المنافقون: 11.
6 - سورة البقرة: 145.
- 347 -