منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

منهج الدعوة عند الإباضية ملحق النصوص يدركوا من المسلمين والبراءة ممن لم يدركوا من أيمة الظلم فيتولوا بشهادتهم كشهادة من يشهدون اليوم عليهم بالضلال، ويسمون الحكام بغير ما أنزل الله بالاسم الذي سماهم الله به.

ونرضى من الفتنة أن يتقوا الله وأن يقروا بحكم القرآن ويوقنوا بوعده، وأن يستحلوا من أهل البغي والعدا والظلم من أحل الله من فراقهم وقتالهم حتى

يتوبوا.

ونرضى من البدعيّة أن يتقوا الله وأن يعملوا بسنة رسول الله ويتولوا على العمل بها وإن ضعفوا عنها.

ونرضى من سائر قومنا أن يتقوا الله ربّهم ولا يجعلوا حكمه تبعاً لحكم قومهم، وأن لا يمسكوا بعهد قوم يعصونه، فإن الله لم يأذن لأحد أن يعطي عهده من يعصى أمره.

فهذا الأمر الذي ندعوا إليه والذي نحن عليه إن شاء الله ولاحول ولاقوة إلا بالله، ندعوا إلى الله ونحن المسلمون، ندعوا إلى أن يطاع الله فنحل حلاله ونحرم حرامه، ونحكم بما أنزل الله في كتابه ونتبع سنة نبيه وسنة الصالحين من عباد الله

ليس من رأينا بحمد الله الغلو في ديننا، ولا القسم في أمرنا، ولا العدا على من فارقنا، حكمنا اليوم في من ترك قبلتنا ووجه غيرها حكم نبينا فيمن ترك قبلته وحكم المسلمين بعده فيمن وجه غير قبلتهم وحلالنا اليوم في دار قومنا حلالنا إذا خرجنا، وحرامنا إذا خرجنا حرامنا اليوم في دار قومنا.

نعلم بحمد الله أنَّه لا يحرم على الخارج منا شيء هو للقاعد حلال، ولا يحل للقاعد منا شيء هو على الخارج حرام، وليس أنَّ الله قد رخص لمن كان

-384 -