منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

منهج الدعوة عند الإباضية

ملحق النصوص

رجع الى دار قومه توليناه إذا كان عارفاً لحق الله مقراً به في نفسه وماله. ونرى أن يتولى المرأة والمملوك على الخروج إذا ما نحن علمنا منهما قبل الخروج الرضى بالحق والمعرفة له والموالاة عليه، ولم يخرجهما إلا الرغبة في الإسلام والأثرة على ما سواه لأن الله يقول: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم له. ولأنرى النفر من المسلمين أن يبايعوا إمامهم إلا على الجهاد في سبيل الله والطاعة بالمعروف، حتى يهلكوا على ذلك أو يظهروا على عدوهم فيولوا الأمر أفاضلهم وفقهاءهم أنفسهم، وتولي ماضينا وقاعدنا ويعرف قاعدنا لماضينا الفضيلة التي أعطاه الله.

ونتولى من لم ندرك من المسلمين ولم نر منهم بشهادة المسلمين. ونبراً ممن لم ندرك من أيمة الظلم و لم نره منهم وأوليائهم بشهادة المسلمين. ونرضي من ملوك قومنا أن يتقوا الله ولا يتبعوا أهواءهم إذا خالفها الحق، ولا يجحدوا سنة، ولا يصروا على ذنب بعد معرفة، ويضعوا الصدقة والفيء حيث أمرهم الله

ونرضى من السبابة أن يتقوا الله ولا يفارقوا من لم يحكم إلا الله في أمر قد حكم الله فيه، ولا نتولى من ترك حكم الله رغبة عنه وحكم غير الله. ونرضي من الخوارج أن يتقوا الله ولا يغشموا في دينهم ولا يرغبوا في سبيل من هدى الله قبلهم، ولا يتولوا قوماً ويخالفوا أعمالهم، ولا يفارقوا على سيرة قوم يتولونهم. ونرضى من المرجئة أن يتقوا الله ربهم وأن يؤمنوا للمؤمنين في ولاية من لم

-383 -