منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧منهج الدعوة عند الإباضية.
خطب أبي حمزة الشاري في المدينة
الخطة الأولى: (1)
ملحق النصوص
دخل أبو حمزة الشاري المدينة سنة ثلاثين ومائة، ومضى عبد الواحد
ابن سليمان إلى الشام فرقي أبو حمزة المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال: «يا أهل المدينة سألناكم عن ولاتكم هؤلاء فأسأتم - لعمر الله - فيهم القول. وسألناكم هل يقتلون بالظن؟ فقلتم: نعم. وسألناكم هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام؟ فقلتم: نعم. فقلنا لكم: تعالوا نحن وأنتم فنناشدهم الله أن يتنحوا عنا وعنكم ليختار المسلمون لأنفسهم، فقلتم: لا تفعلون، فقلنا لكم تعالوا نحن وأنتم نلقاهم فإن نظهر نحن وأنتم نأت بمن يقيم فينا كتاب الله وسنة نبيه وإن نظفر نعمل في أحكامكم ونحملكم على سنة نبيكم ونقسم فيئكم بينكم، فإن أبيتم وقاتلتمونا دونهم فقاتلناكم فأبعدكم الله وأسحقكم.
يا أهل المدينة، مررت بكم في زمان الأحول هشام بن عبد الملك وقد أصابتكم عاهة في ثماركم، فركبتم إليه تسألونه أن يضع خراجكم عنكم، فكتب بوضعها عنكم، فزاد الغني غنى وزاد الفقير فقرا، فقلتم جزاكم الله خيراً، فلا جزاه الله خيراً ولا جزاكم».
1 - الأغاني، ج 23/ص 248. وانظر - سالم بن حمد الحارثي: العقود الفضية، ص: 206
-387 -
209