منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

منهج الدعوة عند الإباضيئة.

اه …

لو كان مبغض لنا أتاه. ونأخذ الحق متى نراه

ونسبوا من كان في طريقته إليه لاشتهار حسن سيرتـ من ذاك لا تلقى له في الذهب مسئلة نرسمها في الكتـ إن المخالفين قد سمونا بذاك غير أننا رضين

وأصله أن فتى أباض كان محامياً لنا وماض مدافعاً أعداءنا بالحجة وحامياً إخواننا بالشوكة (1)

هذه هي العلاقة الوطيدة بين الإمام جابر ومذهب أهل الدعوة

والاستقامة، كما تؤكدها المصادر الإباضية في الوقت الذي نجد فيه بعض المصادر غير الإباضية تحاول جاهدة نفي هذه العلاقة، قاصدة في ذلك إلى قص جذور هذا المذهب عن مصادره الأساسية التي هي القرآن والسنة والسلف الصالح من الصحابة والتابعين، وربط الإباضية بالخوارج تشويهاً وتعتيماً، فهل كان للإباضية حقاً علاقة بالخوارج؟

وهل الإباضية خوارج؟

للإجابة على هذا السؤال ينبغي أن نوضح ما يلي:

* أولاً: وردت كلمة (الخوارج) لأول مرة في المراسلات والخطب المتحدثة عما وقع بين الإمام علي وبين الجماعة الذين انشقوا عنه بعد قبوله التحكيم في موقعة صفين سنة 37 هـ، وعرفوا بعدها أيضاً بالمحكمة، والحروريين والمارقة، وأهل النهروان، غير أنَّ كلمة (خوارج) كانت أظهر

-1 سالم بن حمد الحارثي: العقود الفضية، ص 122.

-2 نسبة إلى حروراء وهو المكان الذي تجمع فيه المحكمة بعد خروجهم عن الإمام علي وانتخبوا لهم إماماً وهو الصحابي الجليل الإمام عبد الله بن وهب الراسي.

- 42 -