منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

منهج الدعوة عند الإباضية. عندما خرجا في البصرة. (1)

يكفي دليلا موقف الإمام جابر الذي كان يجادلهم بالحجة والبرهان في مناسبات عديدة، وبالعودة إلى سيرة سالم بن ذكوان (2) المعاصر للإمام جابر، وأحد أعلام الإباضية الأوائل، نلحظ من خلال المسائل التي ناقشها وجادل الخوارج فيها رفضاً صريحاً وحاسماً لكل آرائها ومواقفهم، وردوده فيما نحسب من أقوى ما كتبه المخاصمون للأزارقة والنجدات وغيرهم.

وجعفر بن السماك الذي قاتلهم مع الحبيب بن المهلب وحتات بن كاتب، فقتلا في حربهم فتكلم الناس فيهما، لكن أبا عبيدة أظهر ولايتهما واعتبر جهاد الخوارج طاعة لاستحلالهم ما حرم الله الله من دماء المسلمين

وأموالهم (3).

ونذكر أيضا موقف الإمام الربيع بن حبيب فحين تحدث الناس إليه عنهم وعن معتقداتهم قال: دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل، فإن بقوا على قولهم فخطأهم محمول عليهم، وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا

1 كان قريب الأزدي وزحاف الطائي أيام زياد يتعرضان الناس بالسيف ويشيعان الفزع والهلع فقال أبو بلال قريب لا قربه الله من الخير، وزحاف لا عفا الله عنه، ركباها عشواء مظلمة». الكامل، ص 185. 2 سالم بن ذكوان كان من ضمن الوفد الذي أوفده الإباضية إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز، وسيرة سالم بن ذكوان ضمن مخطوط سير الإباضية (مخطوط) بمكتبة السيد محمد بن أحمد برقم 158 بالسيب سلطنة عمان (ينظر ملحق النصوص من هذا

البحث).

3 د عمر النامي دراسات ص 62 وانظر مدونة أبي غانم الخرساني ج 2، ص 69

- 48 -