منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

2

منهج الدعوة عند الإباضية.

والتفكير في انتخاب إمام جديد لهم يؤمن بفكرتهم، ويحقق هدفهم واتفقوا على عبد الله بن وهب الراسبي إماماً لهم، وكاتبوا مؤيديهم في البصرة لينضموا إليهم وكان هذا الإجراء بداية لسلسلة من المواجهات العنيفة بين علي وأنصاره بالأمس جرى فيها دم كثير، وأزهقت نفوس مسلمة أغلبهم الصحابة والقراء حملة كتاب الله (1). من

(3) موقعة النهروان:

تدل الوقائع التاريخية أنَّ موقعة النهروان سبقت بمفاوضات طويلة بين علي من جهة والذين انشقوا عنه عندما أصر على إنفاذ التحكيم من جهة أخرى.

أبي

وكان من بين الذين شاركوا في هذه المفاوضات الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن العباس، الذي أوفده علي لمناظرة الخارجين عنه، آملاً منه في أن يقنعهم للعدول عن موقفهم، وجرت بين عبد الله بن عباس وبينهم مناقشات طويلة كانت نتيجتها عكس ما توخاه علي بن طالب، وتذكر المصادر الإباضية أنَّ ابن عباس اقتنع بوجهة نظر المحكمة، واعتزل ابن عباس معسكر علي وفارقه. بعد فشل المفاوضات اضطر علي بن أبي طالب أن يسير إلى الخوارج جيشاً، وخطب فيهم يحثهم على الطاعة والعودة إلى رحابه، واشترطوا عليه

(2)

- تختلف المصادر السنية والشيعية والإباضية في إيراد التفاصيل والجزئيات، والله أعلم

بالحقيقة.

ينظر السير الإباضية (مخ) رقم 158 مكتبة السيد محمد بن أحمد، سلطنة عمان رسالة

موجهة من ابن عباس إلى علي ورقة 30.

-

- 73 -