منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

منهج الدعوة عند الإباضية.

البدوية خلقت من جموعهم نفوساً مؤمنة متعصبة، ولكنها ضيقة العقول، ومتهورة مندفعة، لأنَّها نابعة من الصحراء، وزاهدة في الحياة» (1)

وتصف أحد مصادر الشيعة معركة النهروان كالتالي:

وقتلت الخوارج كلها وأمر علي بمن كان منهم ذا رمق أن يدفعوا إلى عشائرهم، وكانوا 400 رجلاً، وأمر بأخذ ما كان في عسكرهم من سلاح ودواب، فقسمه في أصحابه، وأمر بما سوى ذلك فدفع إلى

وراثهم، وقيل لم يقتل من أصحاب علي إلا سبعة، أولهم زيد بن نويرة». ويضيف المصدر وهو يتحدث عن الصحابي عبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهروان … فلم يقع اختيارهم إلا على عبد الله بن وهب الراسبي، أعرابي بوال على عقبيه لا سابقة له ولا صحبة، ولافقه،

ولا شهد الله له بخير، فمن أضل ممن هذه سيرته، واختياره … » (2) يصف الكاتب بهذه الكلمات صحابياً جليلاً اشتهر بذي الثفنات لكثرة عبادته، معروف بعلمه وتقواه.

وهذا نموذج مختصر لاختلاف المذاهب حول نتائج موقعة النهروان وأسبابها، مما يؤكد مرة أخرى واجب التحري والتثبت من أخبار هذه

المصادر المتضاربة.

- د/عبد جابر السهيل: الإباضية في الخليج العربي، ط 1994، ص 45 وما بعدها. خير الله طلفاح علي بن أبي طالب المسلم الأول … ج 15، بغداد 1983، ص 193.

- 76 -