الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ١١٧99
أن الراكب يحنى عنق البعير وعليه الحمل الثقيل وهو يمشى في الطريق فيركب صاحبه على ذلك العنق الممدود فيحمله حتى يرفعه
على ظهره. وهو يمشى بحمله ولا يستطيع أي حيوان ذلك أبدا. وفى الحديث أعوذ بالله من الاعميين السيل والجمل الصئول أى أن الجمل اذا صال على أحد هاجمه مهاجمة الأعمى فان الأعمى لايرى عدوة بل يهجم على الحس فقط والجمل كذلك فهو يهجم هجوم الأعمى أى لا ينثنى عن عدوه. ويستطيع الانسان أن يسافر على جمل مسافة أيام عديدة فيحمل عليه زاده وفراشه وحوايجه العديدة غير خايف من العيا بخلاف بقية الحيوان من ذوات الأربع خاصة مهما كانت قوتها وضخامتها وهذا شيء لا ينكره أحد. قال الدميرى في حياة الحيوان الابل من الحيوانات العجيبة وان كان عجبها سقط من الناس لكثرة رؤيتهم لها وهى أنها حيوان عظيم الجسم سريع وينهض بالحمل الثقيل ويبرك به وتأخذ زمامه فارة فتذهب به حيث مأكوله ومشروبه
الأنسان فيه مع
أعين
الانقاد
شاءت ويتخذ على ظهره بيت يقعد وملبوسه وظروفه ووسايده كأنه في بيته ويتخذ للبيت سقف وهو يمشى بكل هذه الاشياء. ولهذا قال الله تعالى أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت فجعلها الله عز وجل فى الاعتبار تقابل السماء والجبال