الجواهر المنظمة في الخيل المسومة سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجواهر المنظمه في الخيل المسومه

الجزء ١ · صفحة ٣١

17

لذلك حيث يعلم ماكانت عليه من العدو. ومن التوحش والضراوة. ولم يلتفت الى أنها الكنز الذى وعده اياه ربه عز وجل فقيل له في أثناء ذلك هذا الكنز الذى وعدك به ربك. فقم اليها. وامسح على نواصيها. ومعارفها واركبها تطيعك. واذا بها هادئة. مطمئنه. خاضعة الرقاب له. فركبها وجاء بها مكة. فقامت لها ضجة كبيرة. وعظم اسماعيل عليه السلام فى أهل مكة حيث أصبح يخضع له هذا الحيوان العادى القوى السريع الركض والعدو. فحينئذ اكبره أهل مكة وأعظموا شأنه ورفعوا قدره. وفي ذلك يقول أحد بنيه مفتخرا.

أبونا الذى لم تركب الخيل قبله. ولم يدر قوم قبله كيف تركب

وعلم أبناء الغطاريف ركضها … فكلهم أضحى على الخيل يلعب

ومنذ ذلك العهد انتشرت الخيل بين العرب واتصلت بغيرهم. وتنافسوا فيها. وشاعت شهرتها في العالم. لأن الله كساها محبة وجمالا وعطف عليها قلوب الناس. كما عرفت ذلك من الاحاديث التي مرت عليك. قال الدميرى في حياة الحيوان أول من ركب الخيل اسماعيل عليه السلام ولذلك سميت بالعراب. وكانت قبل ذلك