الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ٩(تقديم)
في غمرة التقدم الآلي فى مجال المواصلات وما أدخل فيه من تكنولوجيا تتكافاً وعصرية القرن العشرين تظل الجياد ظاهرة بارزة ومميزه. ففي كثير من عواصم ومدن العالم والتي وصلت الى مرحلة متقدمة من النضج الحضارى لا زال في شوارعها الفسيحة متسع لوقع حوافر الخيول، فى حين اكتفت بعض البلدان باستخدام الخيول في مهرجانات السباق ولاغراض الحراسة الليلية في الاماكن التي يتعذر فيها وصول الآلات المتحركة. وقلما تخلو الاحتفالات بالاعياد القومية من وقفة خيل يتردد صهيلها فى الأفاق فيبعث قصة تاريخ طويل ومجداً أطول يمتد جذوره الى فترة الاكتشاف الأولى لهذه المخلوقات العجيبه التي استطاع الانسان بعقليته ترويضها وتسخير قدراتها الاسطورية في حياته العامة
ومنذ ذلك التاريخ ورغم الصلة العريقة بين الانسان والخيل ظل هذا المخلوق العجيب قضية غامضة حاول بعض المجتهدين الخوض في غمارها ولكنهم اكتفوا بالتغزل واطنبوا في الوصف الاسعراضي السطحي، متناسين الجوانب الذات أهمية والمحاطة بالكثير من
الغموض.