سؤال وجواب في القضاء والقدر محمد بن سليمان بن ناصر المعولي

سؤال وجواب في القضاء والقدر

الجزء ١ · صفحة ١٥

14

(7)

ما معنى قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد؟؟ وهل يلزم من الكَبَد أن يصحبه هم وحزن ونكد؟

الآية الكريمة تقرر حقيقة يعيشها الإنسان وهي أنه مخلوق في كبد أي في مشقة بمعنى أنه يواجه في حياته المشاق والمتاعب منذ بداية وجوده في الحياة إلى أن يلقى ربه، ولكن لا يلزم من هذا الكبد أن يصحبه هم وغم وحزن بل على العكس أحيانا فقد يكون ممزوجا بفرح وسرور وهناء، وهناك صور كثيرة في واقع حياتنا تدل على ذلك:

- المرأة عندما تبشر بالحمل تكون في غاية السرور والفرح خاصة إذا كانت تنتظره منذ فترة طويلة مع أن المرأة تكابد في حملها المشاق والتعب.

- الطالب عندما يبشر بقبوله للدراسة في الجامعة يسعد ويفرح مع أن الدراسة ليست أمرا مُريحا بل فيها التعب

والجهد.

الباحث عن العمل عندما يبشر بوظيفة في جهة مرموقة يكون في غاية السعادة مع أن العمل يتطلب جهدا وتضحيات.

وهلم جرّا فهناك الكثير من الصور من هذا القبيل ولكن

ما الحكمة من امتزاج الفرح والسرور بالمكابدة؟