سؤال وجواب في القضاء والقدر
الجزء ١ · صفحة ٢٨(13)
قال الله تعال: وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (يونس: 1.7) ماذا نستفيد من الآية الكريمة؟
تدل الآية الكريمة على أن الله تعالى وحده هو كاشف الضر، والضر "لفظ جامع لكل ما يكرهه الإنسان كان ذلك في ماله أو في بدنه (المحرر الوجيز، وأن الله تعالى وحده أيضا هو الذي يسبغ على عباده الخير فلا يملك أحد من المخلوقات فعل شيء من ذلك وهذا تنبيه للناس إلى أن يستعينوا بالله وحده في دفع الضر وجلب الخير.
والخير مراد بذاته بخلاف الضر فهو عَرَض من الأعراض، والأعراض شيء طارئ ويزول وهذا هو سر التعبير في الآية الكريمة حيث عبر عن الضر بالمس وهو عَرَض وعبر عن الخير بالإرادة لأنه مقصود بالذات، ثم ختمت الآية بذكر صفتين من صفات الله تعالى وهما الغفور الرحيم، وذلك تكملة لامتنان الله على عباده فبجانب كون الله كاشفا للضر ومريدا للخير هو تعالى غفور فلولا الغفران لما حصل الخير وهو رحيم لأن كل ذلك نابع من رحمة الله تعالى وفي ذلك أيضا تنبيه إلى ضرورة التوبة والتعرض لمغفرة الله تعالى ليحصل هذا
الخير العظيم المذكور في هذه الآية الكريمة.
rv