سؤال وجواب في القضاء والقدر محمد بن سليمان بن ناصر المعولي

سؤال وجواب في القضاء والقدر

الجزء ١ · صفحة ٣٥

34

(17)

﴿مَّا يَفْتَح اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (فاطر:2) ماذا يستفيد المسلم من الآية الكريمة؟

يلخص ذلك الإمام قطب الأئمة - رحمه الله ـ في تفسيره

حيث قال:

" ومن أتقن الآية قل اهتمامه، وانقطع عما سوى الله عز وجل، ومتى اشتغل بغيره فببدنه لا قلبه، فأي خير منحه الله من خزائنه لعبده من صحة ورزق وأمن وعلم وحكمة وانشراح صدر وطمأنينة قلب فلا يقدر أحد على منعه عنه، وما من نعمة أمسكها الله عن عبده فلا يقدر أي مخلوق من بسطها له وفى ذكر الفتح تلويح بعظم شأن النعمة أنها مما يصان وفي تنكيرها التعميم أي) كلمة رحمة) (تيسير التفسير، وما أروع ما ختمت به الآية من ذكر هاتين الصفتين لله عزوجل فهو تعالى العزيز الحكيم، فالله تعالى عزيز أي غالب فلا يغلبه أحد والله غالب على أمره وهو تعالى حكيم

فهو منزه تعالى عن العبث ويضع الأمور في موضعها فهذه الآية تبعث الطمأنينة فى قلب المؤمن بحيث تشعره أنه يستند إلى قوة غيبية قادرة لا يعجزها شيء في الأرض ولا في السماء.