مقام الصحابة
الجزء ١ · صفحة ١٦وقد أنذر
جميع
مقام الصحابة
صحابته وجنده أن يغلوا شيئا أو يتحملوا مظلمة،
فقد أخرج أحمد (9499)، والبخاري (2908)، ومسلم (1831) وأبو عوانة (7077)، وابن حبان (4847)، والبيهقى (17985) عن أبي هريرة رضي الله
بعير
له
عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حممة فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع يخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك».
وهذا الخطاب وأمثاله - بلا ريب - إن كان شاملا لمن جاء من بعد عهد الصحابة فإنه يشملهم بالتبعية لأن حكمه ينسحب على الجميع، وأما الصحابة فهو يشملهم بالأصالة.
وقد دلت أحاديث الحوض المستفيضة أنه يتكشف له القيامة يوم من أحوال الناس الذين كانوا حوله وكان يرتضيهم في دينهم ما لم يكن
منكشفا له من قبل في الحياة الدنيا، فقد روى الربيع في مسنده (43)
17