مقام الصحابة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مقام الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

مقام الصحابة

صحبوه، وقد مات وهو راض عنهم، فلذلك

يحرص على تخليصهم

بذلك

لأنهم وإلحاقهم به ولكنه يفاجأ بأنهم أحدثوا بعده ما لم يدر بباله، وهي تدل على أمرين:

أولهما: أنه كان يتولاهم بحكم الظاهر، وكانت حقيقة أمرهم عند الله تعالى بخلاف ما ظهر له وهو دليل على ما قلناه من أنه يتولى من يتولى من أصحابه بحكم الظاهر إلا من أوحي إليه بأنه مرضي عند الله. ويعزز ذلك ما أخرجه البخاري (1243): حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب قال أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أن أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: أنه اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك أن الله قد أكرمه؟» فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: «أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل» قالت: فو الله لا أزكي أحدا بعده أبدا حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث مثله. وقال نافع بن يزيد عن عقيل ما يفعل به. وتابعه شعيب، وعمرو بن دينار، ومعمر، وأخرجه أحمد (2127) والنسائي (7587).

بي»

وروى الروياني (3885/ 2) عن أنس رضي الله عنه: أن عثمان بن مظعون حيث توفى خرج النبي صلى الله عليه وسلم فحمل في جنازته، وخرجت امرأته تنادى: