مقام الصحابة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مقام الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

مقام الصحابة

لكل صحابي أن يجعل قول أي صحابي آخر حجة يتبعها وسبيلا يسلكه، وعلى هذا فلا يبقى مجال لأن يستقل بعضهم عن بعض بالاجتهاد، وهذا كله مما يؤكد بطلان هذه الرواية.

وكذلك الاستدلال برواية: «إذا وصلتم أصحابي فكفوا»، فهو ليس بشيء إذ لم أجد أصلا لهذه الرواية، وإنما روي بلفظ: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا»، وفيه لعلماء الحديث حديث متشعب وقد جمع أبو حذيفة في كتابه «أنيس الساري (150/ 1 - 152) ما تشعب من أقوالهم ولما فيه من الجمع والفوائد نقتصر عليه في النقل، فقد قال: روي من حديث ابن مسعود ومن حديث ثوبان ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي ذر ومن حديث طاوس مرسلا.

فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان

الأول: يرويه مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعا إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا». أخرجه الطبراني في «الكبير» (10448) وأبو نعيم في الحلية» (108/ 4) وفي «الإمامة» (ق 46/أ) والبيهقي في «القضاء والقدر» (444).

وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش، تفرد به عنه مسهر، وقال الهيثمي: وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح، المجمع 202/ 7 و 223، وقال العراقي: إسناده حسن، إتحاف السادة المتقين 221/ 1

39