مقام الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٤٢مقام الصحابة
وقد روي عن الحسن مرسلا أخرجه الحارث بن أبي أسامة في شمسنده» (بغية الباحث 743) ثنا داود بن المُحَبَّر ثنا صالح المُرِّي عن الحسن رفعه إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت الأنواء فأمسكوا»، داود بن المحبر متهم بالوضع.
وأما حديث طاوس فأخرجه عبد الرزاق في «أماليه» (51) عن مَعْمَر عن ابن طاوس عن أبيه مرفوعا إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا»، وهو مرسل رجاله ثقات». اهـ
وهو بكل طرقه لم يخل من علة، إذ هو يدور بين الإرسال وبين تخلل أسانيده من يتهم بالوضع أو يوسم بالضعف مع ما لابسه من اضطراب. أما إن جئنا إلى متنه فهو مشكل كالذي، قبله فليت شعري من الذي أمره بالإمساك حال ذكر أصحابه!! أكان هذا الخطاب للتابعين فمن بعدهم بحيث لم يكن موجها إلى الصحابة أنفسهم لأنه تشريع لمن بعدهم؟ فمن المعلوم أن التابعين لم يتلقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بواسطة أصحابه، فكيف تكون صيغة الخطاب في قوله «أمسكوا» لا تعني
الصحابة
وإنما تعني من بعدهم مع كونهم هم الذين بوشروا بالخطاب؟!. وأنت تدري أن هذا الخطاب لو كان متعديا للصحابة إلى من بعدهم للزم كذلك أن يكون الأمر بالإمساك عند ذكر القدر وذكر النجوم لا يشمل الصحابة، فإن الجمل المعطوفة بعضها على بعض لا يفصل بعضها عن بعض في الحكم، والخطاب فيها يجب أن يكون موحدا إلا مع قرينة، ثم هو مخالف لما تضمنه بعض هذه الروايات من كونه خرج على
42