مقام الصحابة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مقام الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مقام الصحابة

أصحابه وهم يتذاكرون النجوم فغضب عليهم، وقال هذا الذي قاله وإن كان الصحابة مندرجين في هذا الخطاب أيضا، فليت شعري؛ كيف يفسر قوله في بعض هذه الروايات «فإنّ شرّهم خير من خيركم» ولمن يكون

هذا الخطاب؟!.

هذا؛ وقد يعول الآخذون بهاتين الروايتين على حديث أبي سعيد الذي أخرجه الطيالسي (2183)، وأحمد (11534)، وابن أبي شيبة (32404)، وعبد بن حميد (918)، والبخاري (3470)، ومسلم (2541)، وأبو داود (4658)، والترمذي (3861) وابن حبان (7253) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه».

النقد

وقد جاء من طريق أبى هريرة عند مسلم (2540)، وابن ماجه (161) والطبراني في الأوسط (687)، غير أنه وإن سلم أن إسناده سالم من فإن متنه لا يسلم من الإشكال، لأن هذا الخطاب إنما كان أيضا لصحابة ولم يكن بوشر به من بعدهم، وهذا يقتضي أن يكون القصد بـ» أصحابي» مخصوصين لا كل من يندرج في مفهوم الصحابة وعليه فإن هذا مجمل يحتاج إلى تفصيل، ومن المحتمل أن يكون المراد بهؤلاء الذين لا يُبْلَغُ شأوهم ـ بحيث يكون مقدار أُحُدٍ ذهبا أدنى من مد أحدهم أو نصيفه في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وقد يعزز هذا ما

الإنفاق - هم رواه مسلم (2541)، وابن ماجة (161) و (7255)، وابن حبان (6994)، وأبو يعلى (1171)، وابن عساكر (27035)، عن أبي سعيد قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين خالد بن الوليد شيء فسبه خالد فقال

43