صيد البحر وطعامه
الجزء ١ · صفحة ٢٤صيد البحر وطعامه
وذهب الإمام مالك وأصحابه إلى حل أكل الضفدع، ففي «المدونة» (452/ 1): وقال مالك: الضفادع من صيد البحر»، وقال القيرواني في «التهذيب» (25/ 2): «وجائز أكل الضفادع وإن ماتت، لأنها من صيد الماء»، وبمثله قال القرافي في الذخيرة (103/ 4)، إلا أن الغرناطي في التاج (124/ 1) نص على أن ميتة الضفادع البرية نجسة، وذكر الحطاب في شرحه على مختصر خليل (88/ 1) الخلاف في مذهب مالك في ذلك حيث قال: «إن الحيوان البحري إذا كان لا يعيش إلا في البحر ولا تطول حياته في
أن
البر فلا إشكال في طهارة ميتته وإن طالت حياته في البر فالمشهور ميتته طاهرة وهو قول مالك وقال ابن نافع وابن دينار ميتته نجسة ونقل ابن عرفة ثالثا بالفرق بين أن يموت في الماء فيكون طاهرا، أو في البر فيكون نجسا وعزاه لعيسى عن ابن القاسم وذلك كالضفدع بفتح أوله وثالثه وكسرهما وضمهما قاله في القاموس وكالسلحفاة بضم السين المهملة وسكون اللام وضم الحاء وحكي في القاموس فتح اللام وسكون الحاء وكالسرطان بفتح السين والراء والطاء المهملات، قيل: وهو ترس الماء وقال صاحب الجمع السلحفاة هي ترس الماء».
ثم قال: «(تنبيه) قال ابن عرفة بعد أن ذكر الأقوال الثلاثة ما نصه عبد الحق ميتة الضفادع البرية نجسة لا تؤكل انتهى. وظاهره أنه لا خلاف ذلك، والله أعلم». اهـ
ومهما كان فإن ثبوت ورود السنة ناهية عن قتل الضفدع حجة لتحريم أكله، وتبقى سائر الحيوانات البحرية على حكم الحل ولو كانت تعيش
24