صيد البحر وطعامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صيد البحر وطعامه

الجزء ١ · صفحة ٢٣

صيد البحر وطعامه

ونهيه عن قتلهن دلا بأن ذاك لا يحل أكلا إذ لا سبيل أبدا لأكله إلا طريق ذبحه وقتله

وقال القرطبي (320/ 6): ولا خلاف عن الشافعي في أنه لا يجوز أكل:

الضفدع».

وهو المنصوص عليه في كتب الشافعية، ففي «المهذب» (250/ 1) ما نصه: ولا يحل أكل الضفدع لما روي أن النبي ينهى عن قتل الضفدع ولو حل أكله لم ينه عن قتله، ومثله عند الحنفية قال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (30/ 8): قال المنذري: وفيه دليل على تحريم أكل الضفدع لأن النبي نهى عن قتله، والنهي عن قتل الحيوان إما لحرمته كالآدمي وإما لتحريم أكله كالصرد والضفدع ليس بمحترم فكان النهي منصرفاً إلى أكله.

وذكره أيضا العيني في شرح الهداية (606/ 11) والزيلعي في نصب الراية (201/ 4)، وكذلك عند الحنابلة، ففي المغني (425/ 9): «وكل صيد البحر مباح إلا الضفدع، ومعنى ذلك أن قول الجمهور أن الضفادع لا يحل أكلها لاستثنائها بنص الحديث عن النهي عن قتلها، وما سواها مما في البحر فحكمه كما ذكرناه، وقد نصت على ذلك كتب الشافعية قال البغوي في شرح السنة (250/ 11): (وغالب مذهب الشافعي إباحة دواب البحر كلها إلا الضفدع، لما جاء من النهي عن قتلها، وأخذها ذكاتها لا يحتاج إلى ذبح شيء منها. وكان أبو ثور يقول جميع ما يأوي إلى الماء حلال، فما كان منه، يذكى لم يحل إلا بذكاة وما كان منه لا يذكى مثل السمك، فميتته حلال». اهـ

23