صيد البحر وطعامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صيد البحر وطعامه

الجزء ١ · صفحة ٨

صيد البحر وطعامه

وهذه الأوصاف تنطبق على القريش حسب توصيف اللغويين، ففي «اللسان» (335/ 6): «وقريش: دابة في البحر لا تدع دابة إلا أكلتها فجميع

الدواب تخافها».

وإذا اتضحت ماهية الحيتان والقرش سهل تحديد حكمها الشرعي، ولنرجع أولا إلى المصدر الأول للتشريع، وهو كتاب الله تعالى، فقد قال سبحانه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَنَعَا لَكُمْ وَلِلسَيَّارَةِ﴾ [المائدة: 96]، وقد حمل كثير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم صيد البحر على ما يصاد منه وطعامه على ما يلقيه ميتا من حيواناته، وهو المروي عن أبي

بكر وعمر وابنه وأبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله كما

عنهم، روي عن

طائفة

من

التابعين،

ويعتضد ذلك، بما جاء عنه أنه قال في البحر: «هو الطهور ماؤه والحل

ميتته»، وروي موقوفا على أبي بكر

ما

والحديث يدل على صحة ذلك التأويل كما يدل على حل البحر، وقد جاء أيضا ما ينص على جواز أكل الحوت، فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل

(1) أخرجه الربيع من حديث ابن عباس (185/ 1) رقم: (161)، ومن حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (478/ 3)، والحاكم (238/ 1، رقم (493)، والبيهقي في معرفة السنن (226/ 1، رقم (475. وفى السنن الكبرى (3/ 1، رقم (2)، أخرجه ابن أبي شيبة

(122/ 1، رقم (1392)، وابن ماجه (1081/ 2، رقم (3246). والديلمي (34/ 2 رقم 2215). (2) عند الدارقطني (35/ 1) رقم (5) وابن أبي شيبة (121/ 1، رقم 1379)، والبيهقى (4/ 1، رقم ه، ومن رواية أخرى أخرجه الدارقطني في العلل (240/ 1، رقم 41).

?