الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الفصل الأول
154
هذا جانب من المحنة، أَمَّا الجانب الآخر فيتمثل في عدم اعتراف مجموعة من الأهالي بالإمامة الجديدة، وبقوا على ولائهم للإمام الصلت رغم خروج الأمر من يده في تسيير دواليب الحكم، ولا يخفى خطورة هذا الأمر لأَنَّهُ يستدعي اجتماع إمامين في فترة واحدة وعدم مناصرة الإمام الجالس على كرسي الإمامة ضد الاعتداء الداخلي أو الخارجي، وتزداد الخطورة أكثر لما يكون أصحاب هذا الموقف من العلماء والقادة والوجهاء السياسيين والاجتماعيين، (1). فهؤلاء كلهم
بقوا متمسكين بإمامة الصلت حَتَّى وفاته في 15 ذي الحجة سنة 275 هـ)
ب احتدام الصراع مع المعارضة:
(2)
استغلت الشخصيتان العسكريتان فهم بن وارث (3) وشاذان بن الصلت (4) الجو المكهرب والمتذبذب في عمان، فحركا المعارضين للإمام راشد من أهل الرستاق، واستطاعا إقناع القبيلة الأزدية وبني مالك بن فهم للخروج معهما (5) كما استمالا إليهما مجموعة من أهل الباطنة برئاسة نصر بن منهال (6). فعزموا جميعا على الخروج إلى عاصمة الإمامة نزوى للإطاحة بالإمام راشد بن النضر غير
(1) تذكر منهم موسى بن محمد عمر بن محمد القاضي عزان بن الهزبر، أزهر بن محمد بن سليمان، عزان بن تميم، شاذان بن الصلت محمد بن عمر بن الأخنس غدانة بن محمد، أبو المؤثر وغيرهم
انظر: الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 44 و 44 ظ السالمي: تحفة الأعيان: 181/ 1.
(2) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 44؛ انظر: الأزكوي كشف الغمة (مخ): 367. (3) فهم بن وارث اليحمدي الكلبي: حي) في: 278 هـ) زعيم أحد وجوه اليحمد انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 3/ 445.
(4) السالمي: تحفة الأعيان: 194/ 1 لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضية في المشرق.
(5) مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق: 278.
(6) السالمي: تحفة الأعيان: 194/ 1.