الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الفصل الأول
156
وإضافة إلى التحالف، التحق بعض القبائل من هنا وهناك اتباعا للغالب؛ وجاء هذا التحالف بعد أربع سنوات وشهرين من جلوس الإمام راشد على كرسي الحكم). ووقف إلى صف الإمام راشد القائدان الحواري بن عبد الله (2) والوليد بن مخلد (3). ولما تقابل الجيشان كان النصر حليف المعارضين، فتوجهوا إلى راشد وسجنوه وقدموا عزان بن تميم (4) إماما على عمان برضى الشيخ موسى بن موسى ومن معه (5).
والمتتبع لأحداث هذه الإمامة الدامية يلاحظ كون القادة ورؤوس أهل الحل والعقد الذين بايعوا راشدا، رغم وجود الإمام الصلت على الحكم، كانوا هم السباقين في الخروج على الإمام راشد مثل القاضي موسى بن موسى والشخصية العسكرية فهم بن وارث (6).
10 - إمامة عزان بن تميم
(7)
تمت بيعة الإمام عزان بن تميم في 3 صفر سنة 277 هـ) وتعتبر بيعة صحيحة
(1) السالمي: المصدر نفسه: 202/ 1.
(2) الحواري بن عبد الله الحداني السلوتي: قائد (ت: 278 هـ)، انظر: معجم أعلام الإباضية في
المشرق: 111/ 1.
(3) الوليد بن مخلد الكندي: حي في: (277 هـ) عالم وزعيم انظر: المرجع نفسه: 4/ 658. (4) عزان بن تميم الخروصي: (ت: 280 هـ) الإمام التاسع في عمان، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 3/ 394
(5) السالمي: تحفة الأعيان: 175/ 1.
(6) وهنا يأتي التساؤل: لماذا هذا التصرف والتقلب في المواقف الحساسة في فترة زمنية قصيرة؟ هل لأن الإمامة حادت عن دافعها العقدي وصار الدافع سياسيا.
(7) الأزكوي كشف الغمة (مخ): 367.