الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

157

الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها

الحضور جمع من العلماء والقادة)، و لم يختلف عليها أحد فيما لدينا من المصادر. لكن

تعامله

مع

تبقى سيرته وسياسته محل نظر بين العلماء، نظرا لقتله المسلمين، وسوء المعارضين والنكال بهم، ولذلك فإمامته كانت كسابقتها أو أشد، إذ لم يشهد فيها العمانيون استقرارا ولا تطورا، وإنما هو الصراع من معركة لأخرى، حتى استغل. المعارضون الموالون للعباسيين الوضع فنفذوا خطتهم التي يرمون إليها منذ أمد.

أ أحداث الصراع في الداخل:

فاشتدت تدهورت العلاقة بين الإمام عزان وقاضيه موسي بن موسي الفتن وعظمت الضغائن والإحن، وجعل كل فريق يطلب إساءة صاحبه بما قدر»، ولعل هذا الصراع ناجم من خوف الإمام من أن يكون مصيره كمصير الإمام راشد، وبخاصة وأن أهل إزكى يناصرون القاضي موسى بن موسى، ثُمَّ لم يصبر الإمام عزان حتى عزل موسى بن موسى عن القضاء وجهز جيشا من المسجونين الذين أطلق سراحهم (3)، ولا يخفى أن في ذلك إهانة للقاضي موسى الذي قد يكون هو الذي حاكمهم، وكان الإمام عزان يقصد استثمار غلهم الشديد على القاضي، فأعطى لهم تعليماته بالتوجه إلى إزكي، البلدة التي تناصر الشيخ موسى، ومن ثم أخذوا يقتلون ويأسرون ويسلبون وينهبون، وأضرموا فيها النيران فحرقوا أناسا وهم أحياء» (4)، ثُمَّ قتلوا القاضي موسى بن موسى وذلك يوم الأحد 29 شعبان سنة 278 هـ (5).

(1) الأزكوي: المصدر نفسه: 367، 368.

(2) الأزكوي: المصدر نفسه: 368.

(3) الأزكوي: المصدر نفسه: 368.

(4) الأزكوي: المصدر نفسه: 368.

(5) الأزكوي: المصدر نفسه: 368.