الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

175

مصادر التراث العقدي

خرم في الأخير كذلك، وهذا الخرم والضياع موجود أصلا في النسخ التي اعتمد عليها نساخ المخطوطات التي بحوزتنا، مِمَّا صعب عملية إدراك حقيقتها. وإلى جانب ما ذكر فإن مسائل أبي عبيدة لا تحتوي إلا على نزر قليل من قضايا العقيدة المبثوثة بين ثناياها نصا أو تلميحا مثل: التوبة والإصرار على المعصية.

ج - مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب:

المخطوط أصله فقهي، يحتوي على أسئلة موجهة إلى الربيع بن حبيب بصيغ مختلفة، أكثرها "سألت الربيع" دون ذكر السائل أو "قال: قلت"، أو "قال حدثني عن شيوخ لنا عن جابر"، أو " وسألته فقال". كما نجد بعض الأسئلة موجهة إلى عبد الله الذي يحتمل أن يكون هو عبد الله بن عبد العزيز.

والكتاب به 24 بابا فقهيا، وفي أواخر بعض الأبواب قد تكون المسائل والفتاوى من غير موضوع الباب، وعلى الرغم من تغلب الجانب الفقهي، إلا أننا استفدنا منه في بعض المسائل العقدية التي تهم البحث.

د - الديوان المعروض:

أول الباحثين الذين تعرضوا إلى هذا السفر الضخم، والمحتوي على عدة كتب، هو الدكتور النامي (1) وذلك اعتمادا على نسختين خطيتين، إحداهما بجربة والأخرى بدار الكتب المصرية (2)، ويبدو أن النسخة التي في حوزتنا -وهي

نسخة

(1) دراسات عن الإباضية: 148، وثاني من تعرض له حسب علمنا هو كروم أحمد بن حمو: الحديث والمحدثون عند الإباضية: إشراف: الشيخ امحمد بن سليمان مطهري، بحث مقدم لنيل إجازة التخرج

في قسم التخصص في الدراسات الإسلامية بجمعية عمي سعيد غرداية الجزائر: 1992. ص: 58. (2) النامي: دراسات عن الإباضيَّة: 149، لعل نسختي جربة هما النسختان الموجودتان في المكتبة