الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٧187
ثالثا: عمل المرتب أبي يعقوب يوسف الوارجلاني:
مصادر التراث العقدي
- طالما أن الوارجلاني هو مرتب الكتاب على الأبواب الفقهية، فإن أسماء
الأبواب والكتب من وضعه - باستثناء ما سماه السالمي- ويؤكد قولنا هذا، أن المحشي أبا ستة كان يشرح عناوين الأبواب في حاشيته (1).
-:ح: 742 فيه فقط إحصاء مرويات الصحابة وترجمة لابن عباس و جابر بن زيد. فالمفروض أن السالمي لا يرقمه كحديث لأنه نص عادي، والسؤال لمن هو النص؟ للإجابة عن السؤال نرجع إلى العبارة التالية من هذا النص: «وعدة ما في هذين الجزأين من حديث رسول الله … سوى ما رواه الربيع»، فاحتمال كون الربيع هو كاتب النص غير وارد لإيراد اسمه داخله، وعليه فلم يبق أمامنا غير المرتب الوارجلاني، وبخاصة أن النص جاء في آخر الجزء الثاني ويحتوي على حوصلة للجزأين.
- أخر بعض الأحاديث بعدما كانت متقدمة في مسند الربيع، بدليل تعليق الربيع على ح: 352 حيث قال: وكذلك معناه في حديث أبي طلحة الذي قدمنا ذكره»، ويعلق السالمي في الهامش على أن حديث أبي طلحة سيأتي، وَأَنهُ ربما أخره المرتب الوارجلاني بعدما كان مقدما، دون أن ينزع المرتب تعليق الربيع أو يغير فيه. والسؤال المحير هو وجود عبارة: ومن طريقه عنه عليه السلام» في الحديث المذكور فياترى على من يعود الضمير؟ وإلى أي حديث كان يشير
(1) محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي سنة المشهور بأبي ستة: (و:1022 هـ/ ت: 1088) يعرف أيضا بالمحشي لكثرة حواشيه على الكتب وحاشيته على ترتيب المسند هي
أول شرح له في 4 أجزاء تحقيق الشيخ طلاي انظر: معجم أعلام الإباضية: 815/ 4.