الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

الفصل الثاني

188

إليه؟ هل ح: 351 حسب ترتيب الوارجلاني؟ أم إلى الحديث الذي كان قبله حينما كان الكتاب مسندا، قبل أن يعاد ترتيبه؟ والله أعلم.

الجزء الثالث:

- جل أحاديث هذا الجزء في العقيدة، ويعرفها السالمي فيقول: «آثار احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها، وجعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب» (1)، فالسالمي يضع أحاديث هذا الجزء مما كان يحتج به الربيع على خصومه، وأنها في حكم الصحيح سواء منها، ما اتصل سنده، أو ما أرسل أو ما كان بدون سند، فكلها في حكم الصحيح، نظرا لاتصالها في غير هذا الكتاب، أو إرسالها بعد تثبت مرسلها، ولأن

(2)

احتجاج الربيع بها على خصومه على رأي السالمي - دليل اعترافهم له بها. والسؤال المطروح: ما هو دليل احتجاج الربيع بهذه الأحاديث عند خصومه؟ علما أن كتب الإباضية في فترة البحث وبعدها لم تذكر موقع ونصوص مناظرات واحتجاجات الربيع على خصومه، و لم تشر إلى أسماء الذين حاججهم، ثم إن النسخة المخطوطة سنة 815 هـ، لم تذكر احتجاج الربيع بهذه الأحاديث خلال مناظراته، ولذلك فلنا رأي آخر حول أحاديث هذا الجزء نظرا لما يأتي:

(1) أغلبها بدون سند بخلاف الجزأين السابقين.

(2) السالمي لم يشرح هذه الأحاديث في حاشيته (3).

(1) ترتيب المسند: 198/ 3، هامش: 1.

(2) المصدر نفسه: 4.

(3) حاشية السالمي تعتبر ثاني شرح لترتيب المسند، وتسمى حاشية الجامع.