الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٤الفصل الثاني
214
أ - الرسالة الحجة:
كتبها قادة الإباضيَّة في البصرة: الربيع بن حبيب، ومخلد بن العمرد، ووائل بن أيوب الحضرمي، لمواجهة المعارضين لهم، وهم ثلاثة من تلاميذ أبي عبيدة مسلم شعيب بن المعرف، وأبو المؤرج السدوسي، وعبد الله بن عبد العزيز، الذين بدأوا ينشرون رأيهم في ثلاث مسائل وهي: الدعوة إلى عدم صلاة الجمعة وراء أيمة الجور، وعدم تكفير المرأة التي زنت فيما دون الفرج، وتشريك المخالفين لهم من أهل القبلة في مسألة صفات الله.
ولقد تصدى لهم شيخهم أبو عبيدة، فكتموا دعوتهم، ثُمَّ أشاعوها بعد موته في عهد الربيع بن حبيب، وتحالف من تحالف المنشقين عن طاعة الإمام عبد الوهاب في المغرب (النكار). والرسالة تعطينا صورة حية عن الموقف العقدي
منهم مع
الذي يسلكه الإباضية تجاه من يتخلى عن مبادئهم، ويعصي أيمتهم).
ب - سيرة سالم بن ذكوان:
ورد فيها الرد على معتقد فرق الخوارج من الأزارقة والنجدات، وعلى قولهم بإيمان الإنسان الضال، وتحتوي على الرد على المرجئة، وبيان مبادئ المذهب الإباضي
(1) محقق الرسالة بابزيز سليمان هو الذي أطلق عليها اسم رسالة الحجة؛ الرسالة الحجة: في أمر الفرقة التي كانت بالمشرق والمغرب حول حكم صلاة الجمعة، وامرأة أتت بشبه زنى، والقول في المتأولين للتشبيه، تحقيق سليمان بن إبراهيم بالبزيز: إشراف محمد بن موسي بابا عمى رسالة التخرج في قسم التخصص شريعة - بمعهد الحياة القرارة، الجزائر: 1996 م، (بحث مرقون).
(2) أوردها د/ ناصر في: منهج الدعوة عند الإباضية: 327 - 372.